Refletsأخبار · المودّة والزواج

«مطلوب عائليًا» يفتح أبوابه بأب مشغول، وشباك التذاكر المصري يردّ بـ11 مليون جنيه في يومين

طُرح «مطلوب عائليًا» في مصر يوم 7 أكتوبر 2026 وجمع في يومين 11 مليونًا و456 ألفًا و345 جنيهًا. يحكي عن أب غارق في عمله، ويرى ناقد أن فكرته جيدة ومعالجته مفككة.

Illustration: Reflets / Strugggl

يعرض «مطلوب عائليًا»، الفيلم الجديد لكريم عبد العزيز وياسمين صبري، أبًا غارقًا في عمله وبيتًا يدفع الثمن، وقد جمع في أول يومين من عرضه في مصر 11 مليونًا و456 ألفًا و345 جنيهًا. بدأ عرضه في دور السينما المصرية يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026.

أب يلبّي الطلبات ويغيب عن التمارين

الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني. يؤدي كريم عبد العزيز فيه شخصية فاروق، مدير أحد محال التسوق الكبرى، وتؤدي ياسمين صبري شخصية زوجته مي. وتصف صحيفة «الشرق الأوسط» في 8 أكتوبر 2026 فاروق بأنه أب مشغول عن أبنائه بعمله، يكتفي بتلبية مطالبهم المادية ولا يشاركهم أنشطتهم وتمارينهم الرياضية، فتشوب علاقته بهم توتر مستمر غير مباشر. أما مي فهي المسؤولة عن الأبناء بشكل كامل.

ثم يتغير كل شيء. تقول مجلة «سيدتي» في تقديمها للفيلم يوم 23 سبتمبر 2026 إن شقيق الزوجة جلال، الشاب العاطل الذي يؤدي دوره مصطفى خاطر، ينتقل للعيش معهما، فتبدأ سلسلة من المواقف الطريفة والمصائب المتلاحقة. وتضيف «الشرق الأوسط» أن جلال يتورط في أزمة خطيرة، فيحاول فاروق إنقاذ عائلته قبل انتهاء مهلة زمنية محددة.

لا تتجاوز مدة الفيلم 90 دقيقة، وقد صُوّر بين مصر وماليزيا، وتشكل ماليزيا موقعًا رئيسيًا للنصف الثاني من أحداثه بحسب الصحيفة نفسها.

لا تروي الصحف الحبكة بصيغة واحدة. فموقع «صدى البلد» يقدمها في 7 أكتوبر 2026 على أنها قصة زوجين يعيشان حياة أسرية برفقة طفليهما، ثم تتغير حياتهما فجأة بسبب أزمة تتعلق بعملية سرقة، ويذكر مشاهد صُوّرت في العاصمة الماليزية كوالالمبور. الأسرة والأزمة والمواقف المتلاحقة ثابتة في الروايتين، والتفاصيل تختلف.

تحدد «الشرق الأوسط» الفجوة في البيت بدقة: أب يدفع ويشتري ويلبّي، وأنشطة وتمارين رياضية لا يعيرها اهتمامًا. وهذه حكاية أقدم من السينما في أي بيت، فالانتباه لا يُحوَّل على الحساب كما تُحوَّل النفقة.

كريم وياسمين للمرة الثانية

هذا ثاني فيلم يجمع الاثنين بعد «المشروع X» الذي عُرض ضمن موسم أفلام عيد الأضحى السينمائي، كما أوردت صحيفة «الزمان». وهو الفيلم الثاني لكريم عبد العزيز هذا العام بعد «7 دوجز» الذي تصدّر شباك التذاكر في مصر والوطن العربي خلال موسم الصيف.

ويشارك في البطولة مصطفى خاطر وسارة بركة وسامي مغاوري، ويظهر أحمد فهمي ونسرين أمين ضيفي شرف، بحسب «الزمان».

ويذكّر موقع «سيدتي» بأن «7 دوجز» كان ما يزال معروضًا في الصالات في 23 سبتمبر 2026، وأنه أول فيلم يُصوَّر كاملًا في أستوديوهات «الحصن Big Time» بالعاصمة السعودية الرياض. فالممثل ينتقل في عام واحد من فيلم صُوّر في الرياض إلى كوميديا عائلية صُوّرت بين مصر وماليزيا.

وتقدّمه «سيدتي» بوصفه افتتاحًا لموسم الأفلام الشتوي. وكتب موقع «اليوم السابع» في 9 أكتوبر 2026 أن العمل يراهن على «استعادة أجواء الفيلم الذي تستطيع الأسرة مشاهدته معًا»، أي فيلم يجمع الآباء والأبناء في قاعة واحدة. وتضيف الصحيفة أنه يعتمد على كوميديا الموقف والشخصيات والعلاقات الأسرية بدلًا من الكوميديا القائمة على الإفيهات فقط، وأنه يبدأ من تفاصيل تبدو عادية قبل أن تتطور إلى مفارقات متلاحقة. وهذا قريب مما قالته بطلته عن مصدر الضحك.

11 مليون جنيه في يومين

بحسب موقع «مصراوي» في 9 أكتوبر 2026، حقق الفيلم في يومه الأول 4 ملايين و101 ألف و860 جنيهًا. وفي اليوم الثاني، الخميس 8 أكتوبر، بلغ إيراده 7 ملايين و357 ألفًا و485 جنيهًا من بيع نحو 46.7 ألف تذكرة في 90 دار عرض، فتصدّر شباك التذاكر. إيراد اليوم الثاني إذن أعلى بوضوح من إيراد الأول.

لا يذكر موقع «مصراوي» مصدر هذه الأرقام، وهي تخص دور العرض المصرية وحدها.

ما قاله النقاد عن الحبكة

اختلفت نبرة الصحف. نقلت «الشرق الأوسط» رأي الناقدين محمد عبد الرحمن وعلي الكشوطي، ويقر عبد الرحمن بأن الفيلم من نوعية الكوميديا العائلية التي يجيدها كريم عبد العزيز، لكنه يرى أنه افتقد كثيرًا من عناصر الجذب السينمائي، وأن التصوير في ماليزيا لم يكن مقنعًا من الناحية الدرامية، لأن المكان لم يوظَّف في السيناريو ولم يظهر مبرر درامي لاختياره. ويرى أن الاستفادة من مواقع التصوير تحتاج إلى ارتباط واضح بالحكاية وتطور أحداثها، حتى تضيف إلى التجربة السينمائية بدلًا من أن تبقى خلفية للأحداث.

أما الكشوطي فيقول إن «وجود كريم عبد العزيز في عمل سينمائي يُمثل في حد ذاته عامل جذب مهماً للجمهور»، لكنه يرى أن الفيلم ينطلق من فكرة جيدة وأن المعالجة جاءت مفككة. ويحمّل المؤلف جانبًا كبيرًا من ضعف البناء، ويضيف أن «الفيلم لم يحسم هويته الدرامية، إذ يقدم نفسه بوصفه عملاً كوميدياً، في حين يطمح أيضاً إلى أن يكون فيلماً عائلياً واجتماعياً يحمل رسالة عن دور الأب».

رسالة عن دور الأب، تحت المطاردات.

وتتجاوز ملاحظات الكشوطي الحبكة إلى الأداء. فهو يرى أن ياسمين صبري تمتلك حضورًا لافتًا على الشاشة، لكنها تحتاج إلى تحدٍّ جديد يكشف إمكاناتها ممثلةً، ويذكر أن ثبات تعبيرات وجهها في مشهد تعتقد فيه أن والدها توفي يكشف حاجة أدائها إلى تنوع أكبر. ويقول إن مصطفى خاطر كان يحتاج إلى دراسة أعمق لدوره، وإن هذه الملاحظات لا تمنع أن الفيلم يقدم جرعة من الكوميديا.

أما عبد الرحمن فيذكّر بأن تقديم فيلم كوميدي خفيف لا يقلل من ضرورة الاهتمام بجودة عناصره، وبأن قدرة النجم على إضحاك الجمهور تحتاج إلى عمل متكامل يسندها.

أسرة تشبه «كل بيت عربي»، كما تقول بطلتها

في تصريحات لموقع «أهل مصر» نُشرت في 9 أكتوبر 2026، قالت ياسمين صبري: «الفيلم لذيذ جدًا، وعائلي وبسيط، ويتحدث عن الأسرة المصرية الطبيعية الموجودة في كل بيت عربي». وأضافت أن الضحك ينبع من المواقف وتفاعل الشخصيات، وليس من كوميديا مصطنعة.

وفي حديث إلى صحيفة «عكاظ» نقله موقع «صوت العرب»، ربطت اختيارها للدور بقضايا الأسرة: «أحب تقديم الأعمال التي تسلط الضوء على قضايا الأسرة التي تشبهنا وتشبه كل بيت في الوطن العربي». وذكرت أن الفيلم يتضمن مطاردات بالسيارات ومشاهد حركة، وأن دورها لا يضم مشاهد أكشن مباشرة، وأن الخط العائلي يظل محور شخصيتها. ورفضت الانشغال بالمنافسة على الإيرادات، فقالت: «الحياة أبسط من كده، وأنا ضد تصدير فكرة الحرب أو الصراعات على شباك الإيرادات».

وقالت لموقع «تليجراف مصر» في 7 أكتوبر 2026 إنها تحب تقديم الأدوار العائلية التي تحمل طابعًا كوميديًا، وإنها استمتعت كثيرًا بتجربتها في هذا الفيلم. ووصفت كريم عبد العزيز بأنه من الفنانين الكبار الذين تحترمهم وتقدر موهبتهم، وتمنت أن تجمعهما أعمال أخرى. وأشادت في حديثها إلى «عكاظ» بمصطفى خاطر والمخرج معتز التوني، وقالت إن أجواء التصوير كانت ممتعة. وعن رمضان 2027 أوضحت أنها لم تحسم مشاركتها بعد، وأنها تقرأ عددًا من الأعمال المعروضة عليها.

الممثلة هنا تتحدث عن فيلمها في أسبوع عرضه، فكلامها شهادة صانعة لا رأي ناقدة. ومع ذلك يلتقي وصفها مع ما نقله الكشوطي في نقطة واحدة: الأسرة والأب في قلب الحكاية.

تبقى مي في الحكاية، كما تصفها «الشرق الأوسط»، المسؤولة عن الأبناء بشكل كامل، بينما يُطلب من الأسرة كلها أن تضحك معًا في الصالة.

من القاهرة إلى الخليج وما بعده

بدأ العرض في الإمارات والكويت والسعودية يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بحسب جدول نشرته صحيفة «الزمان» في 7 أكتوبر 2026، ثم وصل يوم الجمعة 9 أكتوبر إلى أسواق أخرى بينها الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا. وتضم قائمة اليوم نفسه أيضًا تركيا وأستراليا ونيوزيلندا وإيرلندا وإسبانيا والبرتغال وألمانيا وهولندا ولوكسمبورج والدنمارك والنرويج والسويد واليونان والنمسا وبولندا. وفي 2 أكتوبر 2026 نشر «مصراوي» خبر عرض خاص للفيلم في دبي.

تتولى شركة «سينرجي فيلم» التوزيع داخل مصر، وتتولى «جو ميديا» للموزع أحمد شعبان توزيعه في الأسواق العربية والعالمية، والإنتاج لشركة «سينرجي بلس» للمنتج تامر مرسي. فالفيلم يصل إلى قارئ في الخليج بعد يوم واحد من افتتاحه في القاهرة.

ويختم الكشوطي ملاحظاته بجملة تنصف الفيلم قليلًا: «هذه الملاحظات لا تنفي تقديم الفيلم جرعة من الكوميديا».

المصادر

النسخة الصوتية من هذا المقال يقرؤها صوت اصطناعي مولَّد بالذكاء الاصطناعي.

شخصية مولّدة بالذكاء الاصطناعي: ليست الشخص المذكور في المقال ولا أي شخص حقيقي.