Refletsأخبار · التوازن والمعاملة بالمثل

حلقة إذاعية عن تقاسم رعاية الوالدين المسنين، ومسح أمريكي يجد 62% يتوقعون أن تتولاها البنات

بثت مونت كارلو الدولية يوم 26 أكتوبر 2026 حلقة عن رعاية الوالدين المسنين وتقاسم المسؤوليات. وفي مسح أمريكي لألف شخص، وافق 62% على أن ثمة توقعًا غير معلن بأن تتولى البنات الرعاية.

حلقة إذاعية عن تقاسم رعاية الوالدين المسنين، ومسح أمريكي يجد 62% يتوقعون أن تتولاها البنات
Illustration: Reflets / Strugggl

بثت إذاعة مونت كارلو الدولية يوم 26 أكتوبر 2026 حلقة من برنامج كافيه شو بعنوان كيف نعتني بوالدينا المسنين ونوازن بين احتياجاتهم ومسؤولياتنا اليومية. وتحدثت فيها مدربة التنمية البشرية ليندا حمادة عن الرعاية بمحبة ووعي، ووضع الحدود الصحية، وتقاسم المسؤوليات.

حلقة تعد بتقاسم المسؤوليات

تذكر صفحة الحلقة أنها نُشرت يوم 26 أكتوبر 2026 في الساعة 12:19، وأن مدتها 13 دقيقة و47 ثانية. وتفتتح الصفحة بأسئلة: ماذا يعني أن نكون مسؤولين عن رعاية والدينا المسنين، وكيف نوازن بين احتياجاتهم ومسؤولياتنا اليومية، وكيف نتعامل مع التحديات النفسية والعاطفية التي قد ترافق هذه المرحلة.

لم نتمكن من الاستماع إلى الحلقة نفسها، والصفحة لا تنقل عن الضيفة رقمًا ولا دراسة. هذا كل ما فيها.

العنوان يتحدث بضمير الجمع، نحن نعتني ونحن نوازن. أما المسوح فتسأل عمن يكون هذا الجمع حين تُوزع الساعات والتكاليف، وتجيب بأسماء وأرقام لا بضمير.

12.3 ساعة مقابل 5.6 ساعة في الشهر

في 19 أغسطس 2014 عرضت أنجلينا غريغوريفا، وكانت حينها طالبة دكتوراه في علم الاجتماع بجامعة برينستون، بحثًا في اجتماع الجمعية الأمريكية لعلم الاجتماع في سان فرانسيسكو. استند البحث إلى موجة عام 2004 من دراسة الصحة والتقاعد في جامعة ميشيغان، وهي عينة ممثلة وطنيًا لأكثر من 26,000 أمريكي فوق الخمسين، يُسألون كل سنتين.

قدمت البنات في المتوسط 12.3 ساعة من رعاية الوالدين المسنين شهريًا، مقابل 5.6 ساعة للأبناء. أي ضعف الوقت تقريبًا. وقرابة سبع ساعات إضافية في الشهر. الفرق واضح.

وتلاحظ الباحثة أن ما تقدمه البنات يرتبط بقيود تواجهنها، مثل العمل ورعاية الصغار، بينما يرتبط ما يقدمه الأبناء بوجود مساعدين آخرين فقط، كالأخوات أو الزوج الباقي من الوالدين. وفي الأسر التي تضم ذكورًا وإناثًا، يقل نصيب الابن النسبي حين تكون له أخت، ويزيد نصيب البنت حين يكون لها أخ. وتقول إن ذلك يشير إلى أن الأبناء يمررون المسؤولية إلى أخواتهم.

ولا تقف المسألة عند الساعات. تقول الباحثة إن المجتمع الأمريكي صار أكثر ميلًا إلى المساواة منذ سبعينيات القرن الماضي، لكن التفاوت ما زال حادًا حين يتعلق الأمر برعاية الوالدين المسنين. وتنبه إلى كلفة هذا التوزيع: دراسات كثيرة تتحدث عن عواقب صحية سلبية على من يرعون أقاربهم المسنين، منها ارتفاع الوفيات، وعن تضحيات مهنية وانخفاض في الدخل وأعباء مالية مباشرة. وللنص حدان لا بد منهما: بيانات الدراسة من عام 2004، والأوراق التي تُعرض في اجتماعات الجمعية هي في الغالب أوراق عمل لم تنشر بعد في مجلات محكمة.

ما أضافه مسح نُشر في ديسمبر 2025

في 9 ديسمبر 2025 نشر موقع إلدر لو آنسرز، وهو موقع يضم دليلًا لمحامي قانون المسنين، مقالًا عن مسح شمل ألف أمريكي. ولا يسمي المقال الجهة التي أجرته، وهذا ما يجعل أرقامه مؤشرات لا قياسات. ويضيف المقال أن رغبة التقاسم حاضرة، لكن العوامل الواقعية تحد منها.

يقول 62% من المشاركين إن ثمة توقعًا غير معلن بأن تتولى البنات، لا الأبناء، رعاية الوالدين حين يكبران. وعلى النقيض، رأى 37% أن الأفضل أن تُقسم الرعاية بالتساوي بين الإخوة. وسئل المشاركون عما إذا كان ترتيب الولادة ينبغي أن يؤثر في المسؤولية، فوافق 38% من الرجال مقابل 21% من النساء، وهو فرق يوحي بأن الإنصاف يعني أشياء مختلفة عند من يحسبون.

ويضيف المقال أن 42% وصفوا الرعاية بأنها مرهقة لكنها قابلة للإدارة بتواصل واضح، وأن نحو 63 مليون أمريكي يقدمون رعاية مستمرة لقريب مصاب بحالة صحية خطيرة أو بإعاقة، منهم نحو 59 مليونًا يرعون بالغين، وكثيرون منهم من جيل الساندويتش الذي يرعى والديه المسنين ويعيل أبناءه في آنٍ واحد. وتلخص هذه الأرقام أن الرغبة في المساواة قائمة عند كثيرين، وأن التوقع الفعلي يسير في اتجاه آخر. هذه فجوة بين ما يُقال مثاليًا وما يجري عادة، وبين الجهتين يقع الحساب.

ما يقوله المسح عن الإخوة والجغرافيا

يربط مقال ElderLawAnswers توزيع الرعاية بثلاثة عوامل: كون من يرعى ابنًا أو بنتًا، وترتيب الولادة، والمكان. فحين يسكن أحد الأبناء قرب الوالدين، تقع عليه المهام غالبًا، حتى حين تتمنى الأسرة قسمة متساوية، فتصير الرعاية مسألة عنوان قبل أن تكون مسألة اتفاق. ولا يذكر المقال أن الأقرب يتقاضى مقابلًا عما يحمله، ولا أن الأبعد يسدد شيئًا. الحساب غير مكتوب في أي من الجهتين. ولا حاجة إلى رقم لقراءة ذلك.

ويذكر المقال أن 57% من المشاركين من جيل زد قالوا إن موقف رعاية أثّر في علاقتهم بأحد إخوتهم. ويرى أن نموذج الأخ الواحد المسؤول وحده يتحول تدريجيًا إلى نهج أكثر تعاونًا، ويوصي بأن يتحدث الإخوة بوضوح، وبأن يُعترف ماليًا بجهد من يرعى، وبأن تُدرس خيارات الرعاية المؤقتة التي تمنح مقدم الرعاية الرئيسي استراحة. وهذه توصيات المقال، لا نتائج المسح.

حين تختلف الهدية: مال أم حضور

تنشر مجلة BMC Geriatrics منذ 16 ديسمبر 2025 دراسة صينية بقلم شويانغ دو وزملائه عن علاقة كون مقدم الرعاية ابنًا أو بنتًا بصحة الوالدين. اعتمد الباحثون على أربع موجات من مسح للصحة والتقاعد في الصين، وحصروا العينة في 2,814 من الوالدين بين 60 و91 عامًا، منهم 2,029 تولى أبناؤهم الذكور رعايتهم وحدهم و785 تولت بناتهم رعايتهم وحدهن. وكانت المجموعة المجمعة من الموجات الأربع 78,920 ملاحظة، لم يتلق 73,734 منها أي رعاية من الأبناء، فاستُبعدت. واستبعد الباحثون كذلك 1,253 حالة رعاية مشتركة بين أبناء وبنات، لأنها لا تتيح فصل أثر كل طرف. أي أن العينة الأخيرة جزء صغير من الأصل.

وجد الباحثون أن الوالدين اللذين يرعاهما أبناء ذكور يتمتعان بصحة وظيفية أفضل ورفاه نفسي أضعف. وحين يكون مقدم الرعاية من فئة المتلقي نفسها، أي ابنة تعتني بأمها أو ابن يعتني بأبيه، تكون الصحة النفسية للمتلقي أفضل. وتظهر ميزة رعاية الأبناء الوظيفية في الأسر محدودة الدخل فقط، أما ميزة رعاية البنات النفسية فتظهر في الأسر مرتفعة الدخل فقط.

يفسر المؤلفون ذلك بنظرية الأدوار الاجتماعية، ويضيفون إلى إطارهم نظرية التبادل الاجتماعي وفرضية التشابه بين الطرفين: يُنتظر من الأبناء الدعم المادي، من علاج وأجهزة مساعدة وتعديلات في البيت، ويُنتظر من البنات الدعم العاطفي والمرافقة. وهنا يظهر الحساب بوجهيه. وجه يعطي كل طرف ما يُنتظر منه، ووجه يسأل: هل ما يُنتظر منه متساوٍ في الساعات والتعب؟ الدراسة لا تقيس الساعات ولا التعب، وإنما صحة الوالدين، فتأتي الدقة في الجانب الذي قاسته والصمت في الجانب الذي يهم من يحسبون العدل بين الإخوة.

وللدراسة حدود يذكرها أصحابها: العينة تستبعد الرعاية المشتركة، ومقياس الصحة النفسية فيها مؤشر عام للاكتئاب، وبياناتها مقطعية مجمعة لا تثبت سببًا. والنتائج من الصين، وليس بين المسوح الثلاثة مسح عربي.

ما يبقى من الحساب

الحدود الصحية، في لغة الحساب، هي ما يعين حصة كل طرف، لكن الصفحة لا تقول أين تضعها الضيفة.

ثلاثة مصادر وثلاثة مقاييس: ساعات شهرية عند غريغوريفا، وتوقعات معلنة في المسح التجاري، وصحة الوالدين عند الفريق الصيني. لا يلتقي مقياس بآخر. ولا يعطي أحدها وحده ميزانًا كاملًا، وأقدمها يستند إلى بيانات عام 2004. غير أن المسحين الأمريكيين يتجهان معًا إلى أن الرعاية تذهب إلى البنات أكثر مما تذهب إلى الأبناء، وتتفق الدراسة الصينية معهما في أن توقعات الأدوار ما زالت تفرق بين دعم مادي يُنتظر من الأبناء ودعم عاطفي يُنتظر من البنات. هذا تقابل في الاتجاه، لا مقارنة بين أرقام مختلفة المصدر.

تبقى الحلقة مدخلًا إلى سؤال لا تحسمه صفحتها: كيف تُقسم الرعاية قبل أن تصير عادة تقع على أحد. والمراجع تتفق على أن المسؤولية تذهب غالبًا إلى البنات، وعلى أن المساواة المرغوبة عند كثيرين لا تتحقق من تلقاء نفسها، وعلى أن التواصل الواضح بين الإخوة يخفف الإرهاق في نظر 42% ممن شملهم المسح.

وكانت ندوة في معرض دمنهور للكتاب قد تناولت الشراكة بين الزوجين داخل البيت. وتنقل الحلقة الأخيرة السؤال نفسه إلى بيت الوالدين: من يحمل، ومن يعدّ ما يحمله كل طرف.

المصادر

التعرّف على امرأة منصفة

شخصية مولّدة بالذكاء الاصطناعي: ليست الشخص المذكور في المقال ولا أي شخص حقيقي.